يُعد علاج الدوالي بالاستئصال بالترددات الراديوية تقنية تعتمد على القسطرة، تستخدم طاقة حرارية متحكمًا بها لإغلاق وريد سطحي غير كفء، وغالبًا ما يكون الوريد الصافن الكبير أو الوريد الصافن الصغير. فبدلًا من استئصال الوريد جراحيًا، يُدخل الطبيب قسطرة داخل الوعاء الدموي ويُطلق طاقة ترددات راديوية بشكل قطاعي على طول مساره، مما يؤدي إلى انقباض جدار الوريد وتمسّخ الكولاجين، ثم انغلاق الوعاء تدريجيًا. بعد ذلك، تُعاد توجيه تدفق الدم عبر أوردة سليمة مجاورة. يستعرض هذا الدليل بشكل عام ما يتضمنه الإجراء خطوة بخطوة، ليتمكن المرضى من فهم أفضل لما يمكن توقعه أثناء الاستشارة مع طبيب مختص بالأوردة.
الخطوة الأولى: رسم خريطة الأوردة وتقييم الأهلية
قبل تحديد موعد أي استئصال، يُجري الطبيب عادةً فحصًا بالموجات فوق الصوتية المزدوجة (دوبلكس) لرسم خريطة الجهاز الوريدي، وتحديد الأوعية التي تُظهر ارتجاعًا أو قصورًا، وقياس قطر الوريد وعمقه. تحدد خطوة رسم الخريطة هذه ما إذا كان الاستئصال بالترددات الراديوية خيارًا معقولًا لمريض معين أو ما إذا كانت تقنية بديلة قد تكون أنسب. تشمل العوامل التي تُراجَع عادةً تعرّج الوريد، وقربه من سطح الجلد، وأي إجراءات وريدية سابقة. ويتخذ الطبيب المؤهل هذا القرار بناءً على الصورة السريرية الكاملة وليس على الأعراض وحدها.
ماذا يحدث أثناء وضع القسطرة؟
بعد تثبيت وضعية المريض وتجهيز منطقة العلاج، يصل الطبيب إلى الوريد المستهدف عبر الجلد، وعادةً ما يسترشد بالموجات فوق الصوتية، ثم يُدخل غمدًا تُمرَّر عبره قسطرة الترددات الراديوية حتى تصل إلى نقطة البداية المناسبة على طول الوريد. ويُؤكَّد الوضع الصحيح للقسطرة بالموجات فوق الصوتية قبل إطلاق أي طاقة. تُعتبر هذه الخطوة مهمة لأن أنظمة الترددات الراديوية القطاعية مصممة لعلاج الوريد بأطوال محددة، لذا فإن الوضع الأولي الدقيق يساعد على ضمان معالجة كامل القطعة غير الكفؤة بشكل منهجي أثناء سحب القسطرة.
الخطوة الثالثة: التخدير الارتشاحي (Tumescent) وإطلاق الطاقة
قبل بدء إطلاق الطاقة، يُحقن عادةً محلول مخدر موضعي مخفف حول الوريد، وهي تقنية تُعرف بالتخدير الارتشاحي. وتخدم طبقة السوائل هذه عدة أغراض: فهي تُخدّر منطقة العلاج، وتضغط الوريد على القسطرة لتحسين التماس مع جدار الوعاء الدموي، وتُشكّل حاجزًا واقيًا يساعد على حماية الأنسجة المحيطة من الحرارة الناتجة أثناء الاستئصال. وبمجرد تثبيت هذه الطبقة، يُطلق مولّد الترددات الراديوية طاقة حرارية متحكمًا بها على شكل قطع أثناء سحب القسطرة على طول الطول المُعالَج، مع مراقبة الطبيب لدرجة الحرارة واستجابة الوريد طوال الوقت.
كيف يُسحَب الوريد ويُغلَق قطعة بعد أخرى؟
يعالج الاستئصال القطاعي بالترددات الراديوية الوريد عادةً عبر سلسلة من عمليات السحب المُقاسة بدلًا من تمريرة واحدة متواصلة. فبعد تسخين كل قطعة لمدة محددة، تُعاد وضعية القسطرة إلى القطعة التالية وتتكرر العملية حتى معالجة كامل الطول المستهدف. صُمم هذا النهج التدريجي لتوصيل طاقة حرارية متسقة على طول الوريد غير الكفؤ بأكمله، بما يدعم انقباضًا وانغلاقًا متجانسين لجدار الوعاء. ويراقب الطبيب صورة الموجات فوق الصوتية باستمرار للتأكد من استجابة الوريد كما هو متوقع قبل الانتقال إلى القطعة التالية.
الخطوة الخامسة: الضغط والمراقبة بعد الإجراء
بعد سحب القسطرة، تُضمَّد منطقة الدخول وتُستخدَم عادةً جوارب ضاغطة أو ضمادات ضاغطة على الساق المُعالَجة. ويُشجَّع المرضى بشكل عام على المشي بعد فترة قصيرة من الإجراء لدعم الدورة الدموية، بينما قد يُقيَّد النشاط البدني الشاق لفترة وفق توجيهات الطبيب المعالج. ويُحدَّد عادةً موعد لفحص متابعة بالموجات فوق الصوتية للتأكد من انغلاق الوريد المُعالَج كما هو متوقع. ويُبلَّغ بشكل شائع أثناء التعافي عن كدمات خفيفة أو شعور بالشد أو انزعاج موضعي على طول الوريد المُعالَج، وتوصف هذه الأعراض عمومًا بأنها عابرة.
أين يندرج الاستئصال بالترددات الراديوية ضمن خطة علاج أوسع للأوردة؟
يُعد الاستئصال بالترددات الراديوية أحد عدة نهج تعتمد على القسطرة تُستخدم لعلاج القصور الوريدي السطحي، إلى جانب الاستئصال بالليزر داخل الوريد وطرق الإغلاق غير الحرارية. تشمل مجموعة منتجات INVAMED لعلاج الدوالي تقنيات استئصال تعتمد على القسطرة ضمن فئة منتجاتها الأوسع؛ ويمكن للقراء استعراض النطاق الكامل للخيارات على صفحة منتجات INVAMED لعلاج الدوالي. أما بالنسبة للمرضى والأطباء الذين يقيّمون الاستئصال الحراري بشكل أوسع، فإن نظام INVAMED للليزر داخل الوريد LaserBLOCK هو أحد الأمثلة على تقنيات الاستئصال الحراري المستخدمة لدواعي استعمال مماثلة، مع أن الجهاز المحدد المُختار يعتمد على تقييم الطبيب وخصائص الوريد.
كم يستغرق إجراء الاستئصال بالترددات الراديوية؟
يُوصَف الإجراء نفسه عمومًا في الأدبيات السريرية بأنه قصير نسبيًا، وغالبًا ما يكتمل خلال ساعة واحدة تبعًا لعدد الأوردة المُعالَجة وطول القطعة غير الكفؤة. وتختلف المدة الفعلية باختلاف التشريح الفردي وما إذا كانت أوردة إضافية تُعالَج خلال الجلسة نفسها.
هل يُجرى الاستئصال بالترددات الراديوية تحت تخدير عام؟
يُجرى الاستئصال بالترددات الراديوية عادةً باستخدام التخدير الارتشاحي الموضعي بدلًا من التخدير العام، مما يسمح للمريض بالبقاء مستيقظًا طوال الوقت. ويرتبط هذا النهج بشكل عام بفترة تعافٍ أقصر مقارنةً بالجراحة الكلاسيكية لسحب الوريد، رغم أن اختيار نوع التخدير يحدده في النهاية الطبيب المعالج ومكان تقديم الرعاية.
ما الأحاسيس التي يُبلَّغ عنها عادةً بعد الاستئصال بالترددات الراديوية؟
يُبلِّغ المرضى عادةً عن كدمات خفيفة، وشعور بالشد أو الجذب على طول الوريد المُعالَج، وتغيّر مؤقت في لون الجلد في المنطقة المُعالَجة. وتوصف هذه التأثيرات بشكل عام بأنها عابرة وتميل إلى الزوال خلال أيام إلى أسابيع، رغم أن تجارب التعافي الفردية تتفاوت.
يختلف توفر الجهاز والحالة التنظيمية حسب البلد. يرجى الاتصال بـ INVAMED أو الموزع المحلي المعتمد لديك للحصول على المعلومات التنظيمية الحالية المطبقة على منطقتك.
