تشير الوذمة البقعية إلى تورم شبكي يحدث في البقعة الصفراء، وهي الجزء المركزي الصغير من الشبكية المسؤول عن الرؤية الحادة والتفصيلية المستخدمة في القراءة والقيادة والتعرف على الوجوه. ونظرًا لمركزية البقعة الصفراء الشديدة للرؤية الوظيفية، يمكن حتى للتورم المتوسط في هذه المنطقة أن يؤثر بشكل ملحوظ في الأنشطة اليومية للشخص، ولهذا كان علاج الوذمة البقعية مجالًا نشطًا في التطور العيني لسنوات عديدة.
ما الذي يسبب التورم الشبكي في البقعة الصفراء؟
تتطور الوذمة البقعية عندما يتسرب السائل من أوعية دموية تالفة أو غير طبيعية إلى نسيج الشبكية المحيط، ما يسبب سماكته وتورمه. والسبب الكامن الأكثر شيوعًا هو اعتلال الشبكية السكري، حيث يُلحق ارتفاع سكر الدم المزمن ضررًا بالأوعية الشبكية الصغيرة بمرور الوقت. وتشمل الأسباب الأخرى انسداد الأوردة الشبكية، حيث يؤدي انسداد وريد إلى تراكم الضغط والتسرب، والتهاب العنبية (التهاب داخل العين)، ومضاعفات تالية لجراحة الساد أو جراحات أخرى داخل العين. ويُعد تحديد السبب الكامن خطوة مهمة في علاج الوذمة البقعية، إذ يمكن أن يختلف النهج بحسب العامل المسبب لتسرب السائل.
ما الدور الذي تلعبه حقن مضادات VEGF؟
أصبحت أدوية مضادات VEGF، التي تُعطى عبر حقن مباشر داخل العين، علاجًا أساسيًا لأشكال عديدة من الوذمة البقعية، خاصة عندما ترتبط باعتلال الشبكية السكري أو انسداد الأوردة الشبكية. وعامل نمو بطانة الأوعية (VEGF) بروتين إشاري يُعزز نمو أوعية دموية غير طبيعي ويزيد من نفاذية الأوعية؛ وتحجب أدوية مضادات VEGF نشاط هذا البروتين، ما يمكن أن يقلل التورم، ولدى كثير من المرضى، يحسّن الرؤية أو يثبتها. وتُعطى هذه الحقن عادةً وفق جدول متكرر، غالبًا شهريًا في البداية، مع تعديل التواتر بمرور الوقت استنادًا إلى استجابة العين كما تُرصَد بالتصوير.
ما الدور الحالي للعلاج بالليزر؟
لعب العلاج بالليزر، وتحديدًا ليزر البقعة الصفراء البؤري أو الشبكي، دورًا تاريخيًا أكبر في إدارة الوذمة البقعية قبل أن تصبح أدوية مضادات VEGF متاحة على نطاق واسع. واليوم، يُستخدم ليزر البقعة الصفراء غالبًا كعلاج مساعد أو بديل في مواقف محددة، مثل عندما لا تسيطر الحقن بشكل كامل على الوذمة، أو عندما يفضل المريض تقليل تواتر الحقن، أو في أنواع معينة من الوذمة الأقل ارتباطًا بنشاط VEGF. ويستخدم العلاج بالليزر للوذمة البقعية تطبيقات أقل شدة وأكثر استهدافًا من التخثير الضوئي الشامل للشبكية الأوسع المستخدم لمضاعفات اعتلال الشبكية السكري الأخرى، ما يعكس دوره في تثبيت الحالة بدلًا من علاج المرض واسع الانتشار بقوة.
هل توجد خيارات علاج أخرى؟
إلى جانب حقن مضادات VEGF والليزر، تُستخدم أحيانًا حقن الكورتيكوستيرويد أو زرعاته للوذمة البقعية، خاصة عندما يكون الالتهاب عاملًا مساهمًا كبيرًا أو عندما لا يستجيب المريض بشكل كافٍ لعلاج مضادات VEGF. ويُعد معالجة السبب الكامن أيضًا محوريًا للإدارة طويلة الأمد؛ فبالنسبة للوذمة البقعية السكرية، يشمل ذلك التحكم في سكر الدم، وبالنسبة للوذمة التالية لانسداد الأوردة الشبكية، غالبًا ما تكون إدارة عوامل الخطر القلبية الوعائية المصاحبة جزءًا من خطة الرعاية الأوسع.
كيف يقرر الأطباء أي نهج يُستخدم؟
نظرًا لتعدد الأسباب المحتملة للوذمة البقعية وتوفر عدة علاجات، فإن أخصائيًا طبيًا مؤهلًا هو من يحدد النهج المناسب استنادًا إلى التشخيص الكامن، وشدة ونمط التورم الظاهر في التصوير الشبكي، وكيفية استجابة الحالة للعلاج الأولي. ويتلقى كثير من المرضى مزيجًا من الأساليب بمرور الوقت بدلًا من علاج ثابت واحد، وتُعد المراقبة المستمرة عادةً ضرورية حتى بعد استقرار الرؤية، إذ يمكن أن تعاود الوذمة الظهور.
هل يمكن أن تعود الوذمة البقعية بعد علاج ناجح؟
يُبلَّغ عن معاودة الظهور شائعًا، خاصة عندما يبقى السبب الكامن، مثل السكري أو انسداد الأوردة الشبكية، فعّالًا. ويُوصى عادةً بالتصوير الدوري للمتابعة حتى بعد زوال الوذمة، بحيث يمكن تحديد أي معاودة ظهور ومعالجتها بسرعة.
يختلف توفر الجهاز والحالة التنظيمية حسب البلد. يرجى الاتصال بـ INVAMED أو الموزع المحلي المعتمد لديك للحصول على المعلومات التنظيمية الحالية المطبقة على منطقتك.
