Skip to main content
INVAMED
HomeINVAblogكيف يزيد الطيران من خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة؟
Medical ResearchFebruary 22, 2026Standard Technology

كيف يزيد الطيران من خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة؟

اكتشف كيف يساهم عدم الحركة لفترة طويلة، ونقص الأكسجة في المقصورة، والجفاف أثناء السفر الجوي في زيادة خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة (DVT)، إلى جانب عوامل الخطر الأخرى الموجودة مسبقًا.

كيف يزيد الطيران من خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة؟

تجلط الأوردة العميقة (DVT) هو حالة طبية خطيرة تتميز بتكوين جلطات دموية في الأوردة العميقة، والأكثر شيوعًا في الساقين. في حين أن الإصابة بجلطات الأوردة العميقة يمكن أن تحدث في ظروف مختلفة، إلا أن ارتباطها بالسفر الجوي، وخاصة الرحلات الجوية الطويلة، كان موضوع اهتمام أكاديمي وطبي كبير. يستكشف هذا المقال الآليات الفسيولوجية والعوامل البيئية التي تساهم في زيادة خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة أثناء السفر الجوي، وذلك بناءً على الأبحاث الحالية والفهم الطبي.

فهم تجلط الأوردة العميقة

يحدث تجلط الأوردة العميقة عندما تتشكل جلطة دموية أو خثرة في واحد أو أكثر من الأوردة العميقة داخل الجسم، وعادة في الأطراف السفلية. يمكن لهذه الجلطات أن تعيق تدفق الدم جزئيًا أو كليًا. من الأمور المثيرة للقلق بشأن الإصابة بجلطات الأوردة العميقة هو احتمال انفصال جزء من الجلطة، وانتقاله عبر مجرى الدم، واستقراره في الرئتين، مما يسبب الانسداد الرئوي (PE). يعد الانصمام الرئوي حالة مهددة للحياة ويمكن أن تؤدي إلى إضعاف وظائف الجهاز التنفسي والدورة الدموية بشدة [1].

تأثير السفر الجوي على مخاطر الإصابة بجلطات الأوردة العميقة

تم تحديد السفر لمسافات طويلة، والذي يُعرف بالرحلات التي تتجاوز أربع ساعات، بغض النظر عن وسيلة النقل (الطائرة أو السيارة أو الحافلة أو القطار)، كعامل خطر للإصابة بجلطات الأوردة العميقة. ومع ذلك، فإن الكثير من البيانات والأبحاث المتاحة تركز بشكل خاص على السفر الجوي [1]. العوامل الأساسية التي تساهم في زيادة هذا الخطر أثناء الرحلات الجوية هي عدم الحركة لفترة طويلة، ونقص الأكسجة في المقصورة، والجفاف.

الجمود الطويل والركود الوريدي

أحد أهم المساهمين في خطر الإصابة بجلطات الأوردة العميقة أثناء السفر الجوي هو **عدم الحركة لفترة طويلة**. غالبًا ما يظل الركاب جالسين في أماكن ضيقة لفترات طويلة، مما يؤدي إلى انخفاض حركة عضلات الساق. تلعب عضلات الساق دورًا حاسمًا في ضخ الدم إلى القلب؛ يؤدي عدم نشاطها إلى **الركود الوريدي**، وهي حالة يتباطأ فيها تدفق الدم في الأوردة. يزيد تدفق الدم البطيء هذا من احتمالية تكوين الجلطة، حيث أن مكونات الدم التي تساهم في التخثر لديها وقت أطول للتجمع [1].

نقص الأكسجة في المقصورة والتغيرات المسببة للتخثر

يتم عادةً ضغط كابينة الطائرات إلى ارتفاع يعادل 6000 إلى 8000 قدم فوق مستوى سطح البحر. ويؤدي هذا إلى انخفاض الضغط الجزئي للأكسجين (Po2) مقارنة بمستوى سطح الأرض، وهي حالة تعرف باسم **نقص الأكسجة في المقصورة**. تشير الأبحاث إلى أن بيئة نقص الأكسجة المعتدلة هذه يمكن أن تحدث تغييرات فسيولوجية تعزز تخثر الدم. يمكن أن يؤدي انخفاض مستويات الأكسجين إلى زيادة النشاط المؤيد للتخثر لمكونات الدم المختلفة، بما في ذلك العدلات والصفائح الدموية وخلايا الدم الحمراء. تتفاعل هذه الخلايا مع الخلايا البطانية المنشطة (بطانة الأوعية الدموية)، مما يعزز عملية تكوين الجلطة [2]. يساهم الجمع بين انخفاض Po2 واحتمال انخفاض الضغط الجوي على ارتفاعات عالية في خلق بيئة مواتية لتطور الخثرة [2].

الجفاف

الجفاف، الذي غالبًا ما يتفاقم بسبب جفاف هواء المقصورة وعدم تناول كمية كافية من السوائل أثناء الرحلات الجوية، يمكن أن يساهم أيضًا في زيادة خطر الإصابة بجلطات الأوردة العميقة. عندما يعاني الجسم من الجفاف، ينخفض ​​حجم الدم، ويمكن أن يصبح الدم أكثر سمكًا أو أكثر لزوجة. وهذه اللزوجة المتزايدة تجعل الدم أكثر عرضة للتجلط [1].

عوامل الخطر الإضافية

على الرغم من أن السفر الجوي بحد ذاته يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بجلطات الأوردة العميقة، فمن المهم ملاحظة أن معظم الأفراد الذين يصابون بجلطات الأوردة العميقة المرتبطة بالسفر غالبًا ما يمتلكون واحدًا أو أكثر من عوامل الخطر الموجودة مسبقًا. وتشمل هذه [1]:

  • **العمر الأكبر:** يزداد خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة بشكل عام بعد سن الأربعين.
  • **الوزن الزائد أو السمنة:** يمكن أن تؤدي زيادة كتلة الجسم إلى إعاقة تدفق الدم.
  • **جراحة أو إصابة حديثة:** خاصة خلال الثلاثة أشهر السابقة للسفر.
  • **استخدام وسائل منع الحمل التي تحتوي على هرمون الاستروجين أو العلاج بالهرمونات البديلة:** يمكن أن يؤثر ذلك على آليات تخثر الدم.
  • **الحمل وفترة ما بعد الولادة:** حتى ثلاثة أشهر بعد الولادة.
  • **التاريخ السابق للإصابة بجلطات الدم:** الأفراد الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي هم أكثر عرضة للخطر.
  • **اضطرابات تخثر الدم الموروثة:** الاستعداد الوراثي لفرط تخثر الدم.
  • **السرطان النشط أو علاج السرطان الحديث:** يمكن أن يزيد السرطان وعلاجاته من خطر التجلط.
  • **بعض الحالات المزمنة:** مثل أمراض القلب أو الرئة أو مرض السكري.
  • **محدودية الحركة:** بسبب جبيرة الساق أو عوامل أخرى.
  • **الدوالي:** يمكن أن تؤثر على تدفق الدم الوريدي.

إن التفاعل بين عوامل الخطر الفردية هذه والضغوطات البيئية للسفر الجوي يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة. ولذلك، فإن الفهم الشامل للمخاطر الشخصية أمر بالغ الأهمية لتنفيذ التدابير الوقائية المناسبة.

الاستنتاج

الطيران، وخاصة في الرحلات الطويلة، يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة بسبب مزيج من عدم الحركة لفترة طويلة مما يؤدي إلى الركود الوريدي، ونقص الأكسجة في المقصورة مما يؤدي إلى تغييرات مؤيدة للتخثر، والجفاف المحتمل. في حين أن الخطر المطلق بالنسبة لمعظم الأفراد الأصحاء لا يزال منخفضا، فإن وجود عوامل خطر شخصية إضافية يمكن أن يزيد من هذا الخطر بشكل كبير. يعد فهم هذه الآليات أمرًا حيويًا لكل من الأفراد ومقدمي الرعاية الصحية في تقييم المخاطر وتنفيذ الاستراتيجيات الوقائية، دون أن يشكل نصيحة طبية.

المراجع

[1] فهم خطر الإصابة بجلطات الدم أثناء السفر. مركز السيطرة على الأمراض. [https://www.cdc.gov/blood-clots/risk-factors/travel.html](https://www.cdc.gov/blood-clots/risk-factors/travel.html) [2] Tourn, J., Crescens, L., Bruzzese, L., Panicot-Dubois, L., & Dubois, C. (2025). الآليات الخلوية والجزيئية التي تؤدي إلى تجلط الدم الناجم عن السفر الجوي. *أبحاث الدورة الدموية*, 136(1)، 115-134. [https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/39745986/](https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/39745986/)

medical-researchinvamedmedical-devicevascular-healthcardiac-health
كيف يزيد الطيران من خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة؟ | INVAMED